يوسف بن حسن السيرافي
436
شرح أبيات سيبويه
يقول : الحوادث والمصائب لا نخلو منها ، فبعضها قد نزل بنا في هذا الوقت وهو الملقيّ ، وبعضها نتوقعه فيما بقي من أعمارنا وهو المنتظر . ثم قال : كم من أخ لي ، يريد أنه قد فارق جماعة من أهل مودته وإخوته ، كان موت كل واحد منهم عنده بمنزلة موته وهلاك نفسه . وأودى : هلك ، فكان نصيبي منه أن أحزن عليه إذا ذكرته . والذكر : جمع ذكرة . [ المضاف إلى النكرة ] 224 - قال سيبويه ( 1 / 271 ) : « هذا كلّ متاع عندك موضوع » . جعل ( هذا ) مبتدأ و ( كلّ ) خبره و ( موضوع ) وصفا ل ( كلّ ) لأن كلا نكرة لأنها مضافة إلى نكرة ، وإذا كانت نكرة وصفت بنكرة ، ثم ذكر سيبويه أشياء نكرات مضافات إلى ما بعدها هي نظائر ل ( كلّ ) . ثم انتهى إلى إنشاد بيت الشماخ : ( وكلّ خليل غير هاضم نفسه * لوصل خليل صارم أو معارز ) « 1 » الهضم : الظلم ونقصان الحق . يقال : هضمت الرجل أهضمه هضما إذا ظلمته أو نقصته من حقه ، وتهضّمته مثله . والمعارز : المجانب المباين ، يقال : عارزه يعارزه معارزة ، إذا جانبه وباينه . و ( كلّ ) رفع بالابتداء و ( غير ) وصف لكل .
--> ( 1 ) ديوان الشماخ ق 8 / 2 ص 173 وبدايته ( فكل خليل . . ) وضبط ( غير ) بالرفع والجر ، فرفعه صفة ل ( كل ) وجره صفة ل ( خليل ) . وربما كان إجراؤها على ( كل ) أوسع من حيث المعنى وأشمل . وروي البيت للشماخ في : اللسان ( عرز ) 7 / 241